إلى مجلس السيادة و الحكومة السودانية : المجال الجوي ورقة سيادية لحماية الشعب .. ضرورة تعليق عبور الخطوط الإثيوبية

صدى الاعلام السوداني
3 Min Read
69 كيلوجراماً مجاناً لمسافري الإثيوبية من بورتسودان


أكتب هذا المقال من موقع المحبة و الاحترام للشعب الإثيوبي.
فقد درست في إثيوبيا، و عشت بين أهلها، و أحمل للشعب الإثيوبي تقديراً خاصاً، و لذلك أؤكد أن موقفي ليس ضد إثيوبيا و شعبها، و إنما ضد أي سياسة حكومية أرى أنها تساهم في إلحاق الضرر بالشعب السوداني.
إن ما يتعرض له المدنيون في السودان من قتل وقصف ودمار يستوجب من الدولة السودانية استخدام جميع أدواتها المشروعة للدفاع عن شعبها وسيادتها. الكابتن سيف مرزوق يكتب : من دمار البنية التحتية للطيران إلى هجرة الكوادر الوطنية
و من هنا، أتوجه إلى مجلس السيادة الانتقالي و الحكومة السودانية بمقترح واضح : إعادة النظر فوراً في الترتيبات الجوية مع الخطوط الجوية الإثيوبية، و دراسة تقييد أو تعليق استخدام المجال الجوي السوداني أمامها كورقة ضغط دبلوماسية و اقتصادية، إذا ثبتت مسؤولية أو دعم حكومي إثيوبي لأعمال تضر بالسودان، و بما يتوافق مع القانون الدولي و اتفاقيات الطيران المدني.
هذه الخطوة لا ينبغي أن تكون عقاباً للشعب الإثيوبي، ولا استهدافاً للمسافرين، و لا رغبة في الإضرار بشركة الطيران الإثيوبية.
بل ينبغي أن تكون رسالة سياسية محسوبة للحكومة الإثيوبية بأن العلاقات الاقتصادية و الجوية لا يمكن أن تستمر بصورة طبيعية إذا كانت هناك سياسات رسمية تضر بأمن السودان و شعبه.
و في الوقت نفسه، يجب على السودان أن يحسب مصالحه بدقة؛ فإغلاق المجال الجوي بصورة شاملة قد يضر أيضاً بالإيرادات السودانية و حركة المسافرين و التجارة.
و لذلك فإن التدرج، و المراجعة القانونية، و التفاوض، ثم استخدام القيود المحددة عند الضرورة قد يكون أكثر فاعلية من قرار شامل غير محسوب. رسالتي إلى صناع القرار في الخرطوم بسيطة : نحن نحب الشعب الإثيوبي، و لكن محبة الشعوب لا تعني الصمت أمام السياسات الحكومية التي تضر بالشعب السوداني.
السودان لا يريد حرباً مع إثيوبيا، ولا يريد خسارة علاقة تاريخية مع شعب جار وشقيق. لكنه يحتاج إلى أن تكون لديه أوراق ضغط حقيقية عندما تتعرض مصالحه و سيادته للخطر.
إن استخدام المجال الجوي كورقة تفاوضية يجب أن يكون جزءاً من سياسة خارجية متكاملة، هدفها وقف أي دعم أو تدخل يضر بالسودان، و حماية المدنيين، والدفع نحو علاقات تقوم على حسن الجوار، و الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
إلى مجلس السيادة والحكومة السودانية: استخدموا أدوات الدولة بحكمة، ولا تتركوا السودان بلا أوراق ضغط.
نريد السلام مع إثيوبيا، والاحترام لشعبها، ولكننا نريد قبل ذلك حماية الشعب السوداني وسيادة السودان. احمد سيداحمد محمدخير
الولايات المتحدة الأمريكية

رابط المصدر

مشاركة
Share This Article
Leave a Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *