منال الشرقي: عندما يكون الفن متعدد التخصصات صدى للإدماج والسلام

صدى الاعلام السوداني
3 Min Read

الرباط – يتردد اسم منال الشرقي بقوة في بداية شهر يوليو 2026. فبين تكريمها الأخير في اليونسكو وعرضها المؤثر أمام صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة أسماء، تفرض الفنانة المغربية نفسها كشخصية بارزة لا غنى عنها في المشهد الثقافي والاجتماعي. بورتريه لفنانة شاملة توظف صوتها وفراشيها وجسدها لكسر حواجز الصمت.

ثنائي مؤثر في مؤسسة لالة أسماء
يوم الثلاثاء 30 يونيو، وخلال حفل نهاية السنة الدراسية لمؤسسة لالة أسماء للأطفال الصم وضعاف السمع، توقف الزمن للحظات على إيقاع أغنية. وأمام الأميرة لالة أسماء وحشد من الشخصيات البارزة، أدت منال الشركي أغنيتها الشهيرة ‘أشر لي’ (Fais-moi signe).
وتجلت قوة هذه اللحظة في أسلوب تقديمها: حيث كانت إلى جانبها تلميذة شابة من المؤسسة تترجم كل نوتة وكل عاطفة إلى لغة الإشارة. هذا الموقف الفني القوي يتماشى مع القيم التي تحملها المؤسسة، والتي استغلت هذا اليوم لتوزيع 100 سماعة طبية جديدة والإعلان عن مشاريع إدماج جديدة.

من الرباط إلى اليونسكو: مسار فنانة شاملة
ترفض منال الشرقي، الرسامة التعبيرية ومغنية السول ومصممة الرقصات، أن تُحصر في قالب واحد. فالفن بالنسبة لها وحدة متكاملة. وقد فتحت لها هذه الرؤية الشاملة أبواب المجلس الدولي للرقص (CID) التابع لليونسكو.
وهو تعيين دولي تتحمل مسؤوليته بشغف:
‘أن أكون فنانة متعددة التخصصات هو هبة ونعمة، ووسيلة للتعبير عن مشاعري ونقل القيم الإنسانية النبيلة، من أجل السلام والإدماج والوحدة من خلال الفن’، هذا ما صرحت به مؤخراً مهدية هذا النجاح لبلدها الأم.

العلاج بالفن والعمل الميداني الاجتماعي كبوصلة
إن ما يميز منال الشركي على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي هو الانسجام التام بين فنها ومبادراتها الميدانية الملموسة. وبصفتها سفيرة دولية للسلام، لا تتردد في تغيير أزياء المسرح لتنخرط بشكل مباشر في دعم الفئات الأكثر احتياجاً. وقد تركت مبادرتها ‘العشاء التضامني الجماعي’ في الرباط أثراً عميقاً في النفوس، مؤكدة أن الفن بالنسبة لها لا ينبغي أن يظل حبيس المعارض أو المسارح، بل يجب أن ينزل إلى الشارع لبناء الروابط الإنسانية.

وفي الوقت الذي تتسارع فيه خوارزميات الإنترنت وتتداخل فيه قضايا التكنولوجيا العالية مع الأخبار الثقافية، تذكرنا منال الشرقي بحقيقة جوهرية: وهي أن العاطفة الإنسانية والتضامن ولغة الجسد تظل اهتزازات لا يمكن لأي ذكاء اصطناعي أن يعوضها.

مشاركة
Share This Article
Leave a Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *